أحمد بن فارس بن زكريا ( ابن فارس )

302

معجم مقاييس اللغه

ظلَّت أقاطيعُ أنعامٍ مؤبّلةٍ * لدى صَلِيبٍ على الزوراء منصوبِ « 1 » وأما الأصل الآخر فالصَّليب ، وهو وَدَك العَظْم . يقال اصطَلَب الرجُل ، إذا جَمَع العظامَ فاستخرج وَدَكها ليأْتدِم به . وأنشد : وباتَ شَيخ العيال يصطلبُ « 2 » قالوا : وسمِّىَ المصلوبُ بذلك كأنَّ السِّمَن يجرى على وجهه « 3 » . [ والصليب : المصلوب ] ، ثمَّ سمِّى الشئ الذي يُصلَب عليه صَليباً على المجاورة وثوب مُصَلَّبٌ ، إذا كان عليه نقشُ صَليب . وفي الحديث في الثوب المصلَّب ، أن رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلم « كان إذا رآه في ثوبٍ قَضَبه » . أي قَطَعَه . فأمَّا الذي يقال ، إنَّ الصَّولبَ البَذْر يُنْثَر على وجه الأرض ثم يُكرَبُ عليه ، فمن الكلام المولّد الذي لا أصلَ له . صلت الصاد واللام والتاء أصلٌ واحدٌ يدلُّ على بروزِ الشئ ووضوحه . من ذلك الصُّلُت ، وهو الجبين الواضح ؛ يقال صَلْت الجبين ، يُمدَح بذلك . قال كُثَيِّر : صَلْت الجبين إذا تبَّسم ضاحكاً * غلِقَتْ لضَحْكَتِه رقابُ المالِ وهذا مأخوذٌ من السَّيف الصَّلْت والإصليت ، وهو الصَّقيل . يقال : أصْلَتَ فلانٌ سيفَه ، إذا شامهُ من قِرابِه .

--> ( 1 ) ديوان النابغة 11 . ( 2 ) للكميت الأسدي ، في اللسان ( صلب 16 ) وإصلاح المنطق 46 . وصدره : واحتل برك الشتاء منزله . ( 3 ) في المجمل : « لأن ماء السمن يجرى فيه » .